السيد مصطفى الخميني
394
الطهارة الكبير
وسميت فانتفع بجلده ، وأما الميتة فلا " ( 1 ) وقوله في خبر علي بن أبي حمزة قال : " وما الكيمخت ؟ " قال : " جلود دواب منه ما يكون ذكيا ، ومنه ما يكون ميتة " ، فقال : " ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه " في الباب الخمسين ( 2 ) وغير ذلك ( 3 ) ، لا يدل على أن حكم الميتة المفروغ عنها - وهي النجاسة - ثابت لمطلق غير المذكى ، فافهم واغتنم . ثم ، أن صحة التنزيل والاستعمال المجازي والحكومة المصطلحة ، تتوقف - فيما إذا كان للمنزل عليه أحكام مختلفة - على ثبوت الاطلاق في دليل المنزل عليه ، وإلا فلا يثبت المقصود . مثلا : إذا كانت لعنوان " الميتة " أحكام خاصة ، مثل عدم جواز الانتفاع بها ، وعدم جواز الصلاة فيها ، وعدم صحة المعاملة عليها ، ونجاستها ، وكان دليل نجاسة الميتة مهملا ، فمجرد إطلاق " الميتة " على غير المذكى لا يكفي في سراية الأحكام مطلقا إليها ، لكفاية ترتيب بعض الآثار للفرار عن اللغوية ، وحيث قد عرفت منا الخدشة في إطلاق أدلة نجاستها ( 4 ) ، فلا يمكن إثبات الحكم المقصود هنا .
--> 1 - تهذيب الأحكام 9 : 79 / 339 ، وسائل الشيعة 3 : 489 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 49 ، الحديث 2 . 2 - تهذيب الأحكام 2 : 368 / 1530 ، وسائل الشيعة 3 : 491 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 4 . 3 - الكافي 3 : 407 / 16 ، وسائل الشيعة 3 : 489 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 49 ، الحديث 1 . 4 - تقدم في الصفحة 382 - 383 .